قالوا : سمعناه يقول :
ما قد علمت إذ أخذ بيدك وأقامك ، فقال : من كنت مولاه فهذا
علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره
واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، فأنت مولانا ونحن
أنصارك فأمرنا ما شئت . فأثنى عليهم خيرا ( 1 ) ، وتحدثوا عنده ، وانصرفوا .
( 29 ) حبيب بن يسار ( 2 ) ، عن أبي رملة ، قال : كنت جالسا عند علي
عليه السلام في الرحبة إذ أقبل الينا أربعة على نجائب ( 3 ) ، فأناخوها عن
بعد ثم تقدموا حتى وقفوا على علي عليه السلام ، فقالوا : السلام عليك يا
مولانا . قال : وعليكم السلام ، من أين أقبلتم ، قالوا : أقلنا من أرض
كذا وكذا . قال : ولم دعوتموني مولاكم ؟ قالوا : سمعنا رسول الله
صلى الله عليه وآله يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه . فقال - عند ذلك - : أناشد الله رجلا سمع
من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ما يقوله هؤلاء الرهط إلا قام ،
فتكلم ، فقام إثنا عشر رجلا ، فشهدوا بذلك .
( 30 ) أبو نعيم الفضل بن ( دكين ) ( 4 ) قال : قلت لعطية بن خليفة : كم كان بين
قول رسول الله صلى الله عليه وآله من كنت مولاه ، إلى يوم وفاته ؟ قال :
مائة يوم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اي : دعا لهم بالخير .
( 2 ) وفي الأصل جيب بن بشار .
( 3 ) والنجائب : جمع نجيبة ، تأنيث النجيب وهو الفاضل من كل حيوان . والمراد في الرواية الإبل .
( 4 ) وفي الأصل : الفضل بن زكي .
( 5 ) والظاهر أن عطية غير ناظر إلى خطبة الرسول في غدير خم حيث إن بين واقعة الغدير ( 18 ذي
الحجة ) وبين وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ما يقارب 70 يوما .