وجعلت لكل شئ أمدا ، وقدرت كل شئ تقديرا ، أنت
الذي قصرت الأوهام عن ذاتيتك ، وعجزت الأفهام
عن كيفيتك ، ولم تدرك الأبصار موضع أينيتك ،
أنت الذي لا تحد فتكون محدودا ، ولم تمثل فتكون
موجودا ، ولم تلد فتكون مولودا ، أنت الذي لا ضد
معك فيعاندك ، ولا عدل لك فيكاثرك ، ولا ند لك
فيعارضك ، أنت الذي ابتدء واخترع ، واستحدث
وابتدع ، وأحسن صنع ما صنع ، سبحانك ، ما أجل
شأنك ، وأسنى في الأماكن مكانك ، وأصدع بالحق
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 247
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٤٧