ماء مهينا من صلب متضائق العظام ، حرج المسالك
إلى رحم ضيقة ، سترتها بالحجب ، تصرفني حالا عن حال
حتى انتهيت بي إلى تمام الصورة ، وأثبت في الجوارح كما
نعت في كتابك : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم
عظاما ثم كسوت العظام لحما ، ثم أنشأتني خلقا آخر كما
شئت ، حتى إذا احتجت إلى رزقك ، ولم أستغن عن غياث
فضلك ، جعلت لي قوتا من فضل طعام وشراب أجريته
لأمتك التي أسكنتني جوفها وأودعتني قرار رحمها ، ولو
تكلني يا رب في تلك الحالات إلى حولي ، أو تضطرني إلى
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 172
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٧٢