إليه ، حتى إذا انفتح له بصر الهدى ، وتقشعت عنه سحائب
العمى ، أحصى ما ظلم به نفسه ، وفكر فيما خالف به
ربه ، فرأى كبير عصيانه كبيرا وجليل مخالفته
جليلا ، فأقبل نحوك مؤملا لك مستحييا منك ،
ووجه رغبته إليك ثقة بك ، فأمك بطمعه يقينا ،
وقصدك بخوفه إخلاصا ، قد خلا طمعه من كل مطموع
فيه غيرك ، وأفرخ روعه من كل محذور منه سواك
فمثل بين يديك متضرعا ، وغمض بصره إلى الأرض
متخشعا ، وطأطأ رأسه لعزتك متذللا ، وأبثك من
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 157
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٥٧