وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . ( 12 )
( 24 ) دعاؤه عليه السلام
إذا عرضت له مهمة ، أو نزلت به ملمة ، وعند الكرب
يا من تحل به عقد المكاره ، ويا من يفثأ ( 1 ) به حد الشدائد ، ويا من
يلتمس منه المخرج إلى روح الفرج ، ذلت لقدرتك الصعاب ،
وتسببت بلطفك الأسباب ، وجرى بقدرتك القضاء ، ومضت على
إرادتك الأشياء ، فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة وبإرادتك دون
نهيك منزجرة .
أنت المدعو للمهمات ، وأنت المفزع في الملمات ( 2 ) لا يندفع
منها إلا ما دفعت ، ولا ينكشف منها إلا ما كشفت ، وقد نزل بي يا رب
ما قد تكأدني ( 3 ) ثقلة ، وألم بي ما قد بهظني ( 4 ) حمله ، وبقدرتك
أوردته علي ، وبسلطانك وجهته إلي .
فلا مصدر لما أوردت ، ولا صارف لما وجهت ، ولا فاتح لما أغلقت
ولا مغلق لما فتحت ، ولا ميسر لما عسرت ، ولا ناصر لمن خذلت .
فصل على محمد وآله ، وافتح لي يا رب باب الفرج بطولك
واكسر عني سلطان الهم بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت
هامش
12 - أخرج صاحب الصحيفة ، تحت عنوان : ومن دعائه عليه السلام عند المساء ، ما لفظه :
" عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : من كبر الله عند المساء مائة تكبيرة ، كان
كمن أعتق مائة نسمة " .
1 - يفثأ : يكسر .
2 - الملمات : الشدائد .
3 - تكأدني : شق علي .
4 - بهظني : أثقلني .