روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : كان عبد الملك يطوف بالبيت ، وعلي بن
الحسين يطوف بين يديه ولا يلتفت إليه ، ولم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه
فقال : من هذا الذي يطول بين أيدينا ولا يلتفت إلينا ؟ فقيل : هذا علي بن
الحسين ، عليه السلام . فجلس مكانه ، وقال : ردوه إلي . فردوه ، فقال له :
يا علي بن الحسين إني لست قاتل أبيك ، فما يمنعك من المصير إلي ؟
فقال علي بن الحسين عليهما السلام : إن قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه ،
وأفسد أبي عليه بذلك آخرته ، فإن أحببت أن تكون كهو ، فكن . فقال : كلا
ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا . فجلس زين العابدين ، وبسط رداه وقال :
اللهم أره حرمة أوليائك عندك .
فإذا إزاره مملؤة دررا يكاد شعاعها يخطف الأبصار ، فقال له : من يكون هذا
حرمته عند ربه يحتاج إلى دنياك ؟ ! ثم قال :
اللهم خذها فلا حاجة لي فيها .
( 266 ) دعاؤه عليه السلام
لما قيل : اللهم تصدق علي بالجنة
قال عليه السلام : لا يقولن أحدكم " اللهم تصدق علي بالجنة " فإنما
يتصدق أصحاب الذنوب ، ولكن ليقولن :
اللهم ارزقني الجنة ، اللهم من علي بالجنة .
( 267 ) دعاؤه عليه السلام
عند محاكمته محمد بن الحنفية إلى الحجر الأسود
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الذي دعا به علي بن الحسين
عليهما السلام عند محاكمته محمد بن الحنفية إلى الحجر الأسود أن قال :