العظم الكسير أن تهب لي موبقات الجرائر ( 6 ) وتستر علي فاضحات
السرائر ، ولا تخلني في مشهد القيامة من برد عفوك ومغفرتك ( 7 ) ولا
تعرني ( 8 ) من جميل صفحك وسترك .
إلهي ظلل علي ذنوبي غمام رحمتك ، وأرسل علي عيوبي سحاب
رأفتك .
إلهي هل يرجع العبد الآبق ( 9 ) إلا إلى مولاه ؟ ! أم هل يجيره من
سخطه أحد سواه ؟ !
إلهي إن كان الندم على الذنب توبة ، فإني وعزتك من
النادمين ، وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطة فإني لك من
المستغفرين ، لك العتبى ( 10 ) حتى ترضى .
إلهي بقدرتك علي تب علي ، وبحلمك عني اعف عني ،
وبعلمك بي ارفق بي .
إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سميته التوبة
فقلت : " توبوا إلى الله توبة نصوحا " ( 11 ) فما عذر من أغفل دخول
الباب بعد فتحه ؟ !
إلهي إن كان قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك .
إلهي ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه ، وتعرض لمعروفك
هامش
6 - موبقات الجرائر : مهلكات الذنوب .
7 - غفرك " خ " .
8 - تعرني : تجردني .
9 - الآبق : الهارب من سيده .
10 - العتبى : المؤاخذة .
11 - * .