عليهما السلام أنه كان يقول : لم أر مثل التقدم في الدعاء ، فإن العبد ليس تحضره
الإجابة في كل وقت .
وكان مما حفظ عنه عليه السلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن
عقبة [ هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد بن معاوية عليهما اللعنة لوقعة الحرة
فسمي مسرفا لإسرافه في إهراق الدماء ] إلى المدينة :
رب ( 1 ) كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم
من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، وكم من معصية أتيتها
فسترتها ولم تفضحني !
فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بلائه ( 2 )
صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني .
يا ذا المعروف الذي لا ينقطع ( 3 ) أبدا ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى
عددا ( 4 ) صل على محمد وآل محمد ، وادفع عني شره ( 5 ) فإني أدرأ بك
في نحره ، وأستعيذ بك ( 6 ) من شره .
وكان يقال : إنه لا يريد غير علي بن الحسين عليهما السلام ، فسلم منه وأكرمه
وحباه ووصله .
( 155 ) دعاؤه عليه السلام
لدفع الأعداء والحفظ من شرهم وبأسهم
بسم الله الرحمن الرحيم
هامش
1 - إلهي : " خ " .
2 - بليته " خ " .
3 - ينقضي " خ " .
4 - أمدا " خ " .
5 - شر الأعداء وشر من أرادني بشره " خ " .
6 - صل اللهم على محمد وآل محمد وبك أستعيذ " خ " .