شأني ، وشتت علي أمري ، وقد أشرفت على هلكتي نفسي ، وإذا لم
تتداركني ( 13 ) منك برحمة تنقذني بها فمن لي بعدك يا مولاي ؟ ! أنت
الكريم العواد بالمغفرة ، وأنا اللئيم العواد بالمعاصي ، فاحلم يا حليم
عن جهلي ، وأقلني يا مقيل عثرتي ، وتقبل يا رحيم توبتي ، سيدي ومولاي
ولا بد من لقائك على كل حال ، وكيف يستغني العبد عن ربه ؟ !
وكيف يستغنى المذنب عمن يملك عقوبته ومغفرته ؟ !
سيدي لم أزدد إليك إلا فقرا ، ولم تزدد عني إلا غنى ، ولم تزدد
ذنوبي إلا كثرة ، ولم يزدد عفوك إلا سعة ، سيدي ارحم تضرعي إليك
وانتصابي بين يديك ، وطلبي ما لديك توبة فيما بيني وبينك سيدي
متعوذا بك ، متضرعا إليك بائسا فقيرا تائبا غير مستنكف ولا مستكبر
ولا مستسخط ( 14 ) بل مستسلم لأمرك ، راض بقضائك ، لا آيس من
روحك ( 15 ) ولا آمن من مكرك ، ولا قانط من رحمتك سيدي بل
مشفق ( 16 ) من عذابك ، راج لرحمتك لعلمي بك يا سيدي ومولاي
فإنه لن يجيرني ( 17 ) منك أحد ، ولا أجد من دونك ملتحدا ( 18 ) .
اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في رامقة ( 19 ) العيون علانيتي ، وتقبح
فيما أخلو لك سريرتي ، محافظا على رياء الناس من نفسي ، ومضيعا ما
هامش
13 - استظهرها في الصحيفة 5 ، وفي الأصل : وإذا تداركتني .
14 - مستسخط : كاره .
15 - روحك : رحمتك .
16 - مشفق : خائف حذر .
17 - يجيرني : ينقذني .
18 - ملتحدا : ملجأ .
19 - رمقه بعينه : أطال النظر إليه .