بالسعادة والشهادة والبركة والرحمة والقبول ، واجعل عملنا فيه مقبولا
وسعينا فيه مشكورا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون على فراق شهر رمضان ، شهر
الصيام وشهر القيام وشهر القرآن وغرر الأيام ( 16 ) فيا شهرنا غير مودع
ودعناك ، ولا بملل صمناك ، ولا مقليا ( 17 ) فارقناك ، فلو كان يقال : جزى
الله شهرا ، لقلنا : جزاك الله يا شهر رمضان عنا خيرا ، ففيك عفت الفروج
والنفوس ، وصحت النيات والقلوب ، وكنت خير زائر محبوب ، فلا جعله
الله آخر العهد منك ولا بك ، وختم لنا فيك بخير ، وتقبل منا برحمة إنه
هو أرحم الراحمين .
اللهم أنت ( 18 ) ثقتنا ورجاؤنا ، وبك حولنا وقوتنا ، وعليك توكلنا
في أمورنا ، وبارك لنا في استقبال شهرنا هذا ، وأهله علينا بعافية
مجللة في دنيانا وآخرتنا .
اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة في أدياننا وأبداننا
وأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأموالنا وجميع ما أنعمت به علينا ، ووفقنا في
هذا اليوم العظيم الشريف لطاعتك ، وأجرنا فيه من معصيتك ، واكفنا
فيه كل ذي شر ، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على
صراط مستقيم .
الحمد الله الذي بلغنا هذا اليوم الشريف الفرد العظيم المبارك
الكريم المثابة ، المشهود الموعود الذي أحل فيه الطعام وحرم فيه
هامش
16 - غرر الأيام : أشرفها وأفضلها .
17 - مقليا : مبغضا .
18 - بك " خ " .