كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا قرأ قوله تعالى : " وإن تعدوا نعمة الله لا
تحصوها " ( 1 ) يقول :
سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير
عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه
لا يدركه .
فشكر عز وجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته ، وجعل
معرفتهم بالتقصير شكرا ، كما جعل علم العالمين أنهم لا يدركونه
إيمانا ، علما منه أنه قدر وسع ( 2 ) العباد ، فلا يجاوزون ذلك .
وكان علي بن الحسين عليهما السلام يقول في تسبيحه : ( 3 )
سبحان من جعل الاعتراف بالنعمة له حمدا .
سبحان من جعل الاعتراف بالعجز عن الشكر شكرا .
( 7 ) دعاؤه عليه السلام
في التحميد
الحمد الله الذي تجلى القلوب بالعظمة ، واحتجب عن الأبصار
بالعزة ، واقتدر على الأشياء بالقدرة ، فلا الأبصار تثبت لرؤيته ، ولا
الأوهام تبلغ كنه ( 1 ) عظمته .
تجبر بالعظمة والكبرياء ، وتعطف بالعز والبر والجلال
هامش
1 - *
2 - قد وسع " خ " .
3 - * * .
1 - الكنه : جوهر الشئ وحقيقته .