سيدي ، ما أنا ، وما خطري ( 2 ) ؟ هب لي خطاياي بفضلك ، وجللني
بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك .
إلهي وسيدي ، ارحمني مطروحا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي ،
وارحمني مطروحا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي ، وارحمني
محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت
المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي ( 3 ) فما للعبد من يرحمه إلا مولاه !
ثم سجد وقال :
أعوذ بك من نار حرها لا يطفى ، وجديدها لا يبلى ، وعطشانها لا
يروى .
وقلب خده الأيمن وقال :
اللهم لا تقلب وجهي في النار بعد تعفيري وسجودي لك بغير من
مني عليك ، بل لك الحمد والمن علي .
ثم قلب خده الأيسر وقال :
ارحم من أساء واقترف ، واستكان واعترف .
ثم عاد إلى السجود ، وقال :
إن كنت بئس العبد ، فأنت نعم الرب ، العفو ، العفو ، ( مائة مرة ) .
قال طاووس : فبكيت حتى علا نحيبي ، فالتفت إلي وقال : ما يبكيك يا يماني ؟
أوليس هذا مقام المذنبين ! فقلت : حبيبي حقيق على الله أن لا يردك وجدك
محمد صلى الله عليه وآله .
هامش
2 - خطري : منزلتي وقدري .
3 - * * .