فصار الفقر بين عيني ، وملأ ( 6 ) قلبي .
أقول : من أين ؟ وإلى أين ؟ وكيف أحتال ؟ ومن لي ؟ وما أصنع ؟
ومن أين أطلب ؟ وأين أذهب ؟ ومن يعود علي ؟
أخاف شماتة الأعداء ، وأكره حزن الأصدقاء ، فقد استحوذ
الشيطان علي إن لم تداركني منك برحمة تلقي بها في نفسي الغنى ،
وأقوى بها على أمر الآخرة والدنيا ، فأرضني يا مولاي بوعدك كي أوفي
بعهدك ، وأوسع علي من رزقك ، واجعلني من العاملين بطاعتك ، حتى
ألقاك سيدي وأنا من المتقين .
اللهم اغفر لي وأنت خير الغافرين ، وارحمني وأنت خير
الراحمين ، واعف عني وأنت خير العافين ، وارزقني وأنت خير
الرازقين ، وأفضل علي وأنت خير المفضلين ، وتوفني مسلما وألحقني
بالصالحين ، ولا تخزني يوم القيامة ، يوم يبعثون ، يوم لا ينفع مال
ولا بنون ، يا ولي المؤمنين .
اللهم إنه لا علم لي بموضع رزقي ، وإنما أطلبه بخطرات تخطر على
قلبي ، فأجول في طلبه في البلدان ، وأنا مما أحاول وأطالب كالحيران
لا أدري في سهل ، أو في جبل ، أو في أرض ، أو في سماء ، أو في بحر ، أو في
بر ، وعلى يدي من هو ، ومن قبل من ، وقد علمت أن علم ذلك كله
عندك ، وأن أسبابه ( 7 ) بيدك ، وأنت الذي تقسمه بلطفك ، وتسببه
هامش
6 - وملء " خ " .
7 - أسبابه : طرقه .