ورغم ذلك لم تثبت لنا الروايات التي جاءت عن طريق مؤرخي البلاط أن يزيد
أنزل أية صورة من صور العقاب بابن سمية ( ابن زياد ) بل لم يعاتبه على هذا
الفعل من الأصل . .
وهذا الأمر إن دل على شئ فإنما يدل على تواطئ يزيد وموافقته بل وتحريضه
على قتل الحسين وأهل بيته . وهذا هو السلوك الذي تلائم معه ومع شخصيته .
وهذا هو الموقف الذي يتبناه حكام بني أمية في مواجهة آل البيت . .
ولقد قالها عبد الملك بن مروان حين ارتقى منبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة عام
57 ه : أني لن أداوي أمراض هذه الأمة بغير السيف . والله لا يأمرني أحد بعد
مقامي هذا بتقوى الله إلا ضربت عنقه . . ( 59 )
هامش
( 59 ) أنظر الكامل ح 4 . والمراجع التأريخية الأخرى . .