تصوير الناظم أهل الحق أسوأ تصوير
انتهى كلام هذا الملحد تبا له وقطع الله دابر كلامه ، أنظر هذا الملعون
كيف أقام طوائف الشافعية والمالكية والحنفية الذين هم قدوة الإسلام وهداة
الأنام في صورة الملاحدة الزنادقة المقرين على أنفسهم باتباع فرعون وهامان
وأرسطو وابن سينا ، المقدمين كلامهم على القرآن ، وأنهم أتباع أصحاب
جنكسخان ، وأن رائده ، لعنه الله ولعنه ، سألهم عما يقوله أهل الحديث فنسبوهم
إلى ما نسبوهم إليه ، وأنه لذلك انحل عن الأديان وخلع ربقة الإيمان وأبرز ذلك
في صورة مقامة وخيال ليرتسم به في ذهن من يقف عليه من العوام والجهال أن
الطوائف المذكورة ، على هذه الصفة .
وإذا كانت علماء الشريعة وقادة الأمة بهذه الصفة كيف يقبل قولهم في
الدين ؟ أو ماذا تكون قيمة فتاويهم عند المسلمين ؟ فما أراد هذا إلا أن يقرر
عند العوام أنه لا مسلم إلا هو وطائفته التي ما برحت ذليلة حقيرة ، وما أدري
ما يكون وراء ذلك من قصده الخبيث ، فإن الطعن في أئمة الدين طعن في الدين
وقد يكون هذا فتح باب الزندقة ونقض الشريعة ويأبى الله ذلك والمؤمنون .
وجماعة من الزنادقة يكون مبدأ أمرهم خفيا حتى تنتشر ناره ويشتعل
شناره ، نسأل الله العافية .
فينبغي لأئمة المسلمين وولاة أمورهم أن يأخذوا بالحزم ويحسموا مادة
الشر في مبدئه قبل أن يستحكم فيصعب عليهم رفعه . ثم إن هذا الوقح لا
يستحي من الله ولا من الناس ، ينسب إلى طوائف المسلمين ما لم يقولوه فيه
وفي طائفته ، وأن شيوخهم وصوهم بذلك ، وهو يزعم بكذب أنه متمسك
بالقرآن وأين قال الله في القرآن ( إنه فوق السماء ) وأين قال ( إنه بائن من خلقه )
وأين قال ( إنه فوق العرش ) بهذا اللفظ وأين قال ( إن القدمين فوق
الكرسي ) وأين قال ( إنه يسمع خلقه ويراهم من فوق ) وأين قال ( إن محمدا
قاعد معه على العرش ) إلى بقية ما ذكره جميعه . ( * )