تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيف الصقيل رد ابن زفيل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فصل قال : " ودلالة الأسماء مطابقة وتضمن والتزام فالمطابقة يفهم منها ذات الإله والوصف والتضمن دلالته على أحدهما واللازم دلالته على الصفة التي اشتق الاسم منها كالرحمن ، فالذات والرحمة مدلولاه تضمنا ودلالته على الحياة بالالتزام " . مقصوده بهذا المبالغة في القول بالتركيب في المعنى ( 1 ) وإن أنكره باللفظ فيما تقدم ، ومدلول الرحمن في اللغة ذو الرحمة وهو شئ واحد لا مركب وإن كان
هامش
( 1 ) لأن كلام أهل العربية في الدلالات الثلاث ( دلالة اللفظ على تمام ما وضع له مطابقة وعلى جزئه تضمن وعلى الخارج اللازم التزام ) والاجتراء على إجراء ذلك في الأسماء المقدسة مبالغة في القول بالتركيب في المعنى بإثبات الجزء في دلالتها كما قال المصنف على أن ابن حزم قطع على الحشوية سيل التقول بالمرة بأن قال إن الأسماء الحسنى أسماء أعلام للذات العلية لا تدل على الصفات باعتبار أن الله سماها أسماء . فضاقوا ذرعا من كلامه هذا جدا وليس هذا موضع توسع لبيان ما له وما عليه ، وكفى للبصير مجرد الإشارة إليه .