Skip to main content

السيف الصقيل رد ابن زفيل — Page 175

Contributors:

P.175
كانوا مع صحة الاعتقاد والاجتهاد في العمل يخافون النفاق ، ونحن اليوم مع البعد وشتان ما بيننا وبينهم - بيننا من يتجاسر هذه الجسارة ويدل هذا الإدلال . فصل في عهود المثبتين مع الله رب العالمين قال : " يا ناصر الإسلام اشرح لدينك صدر كل موحد وانصر به حزب الهدى فوحق نعمتك التي وليتني وأريتني البدع المضلة لأجاهد لك عداك ما أبقيتني ولأجعلن لحومهم ودماءهم في يوم نصرك أعظم القربان " . هذا يقتضي أنه يعتقد كفرهم وسفك دمائهم ، وقد حملهم في الفصل الذي قبل هذا شهادة أنه لا يكفرهم فيناقض كلامه وقال هناك إنهم جهال لا كفار ولا مؤمنين فلعله يرى أنهم كالبهائم لكنه صرح هنا بأنهم أعداء الله وغير الكافر ليس عدو الله . فصل افتراؤهم المثلث على الأشعرية قال : إنا تحملنا الشهادة بالذي قلتم نؤديها لدى الرحمن ما عندكم في الأرض ( 1 ) قرآن * كلام الله حقا يا أولى العدوان كلا ولا فوق السماوات العلى رب ( 2 )
Footnote
( 1 ) تلك الثلاثة هي أقانيم اختلاقهم على الأشعري وأصحابه ، لهج بها أبو نصر الوائلي السجزي صاحب الإبانة وابن مت صاحب ذم الكلام ومن تابعهما في البهت على أئمة الدين . ومن قال إن القرآن القائم بالله في الأرض فهو حلولي زائغ وهذا ظاهر جدا . ( 2 ) نعم هم لا يعتقد صنما متمكنا بمكان وإنما يؤمنون بإله العالمين الذي ليس كمثله شئ ، وله الأسماء الحسنى ، تعالى الله عما يقول الجاهلون من الجاهلية بعد الإسلام .
السيف الصقيل رد ابن زفيل — Page 175 | علي بن عبد الكافي السبكي