ذكر ابن سينا والملاحدة هنا للتنفير وإلا لما جاء بابن سينا والملاحدة معنا .
قال : " ويقول تأويلي كتأويل الفوقية والصفات والعلو تأويله أشد من تأويل
القيامة وحدوث العالم " .
ليس مقصود هذا الناظم إلا أن يفظع مقالات خصومه من الفقهاء وأهل العلم
ويجعلها في قلوب العامة أقبح من مقالات الفلاسفة لتشتد نفرتهم عنها واندفع في
مخارق وسفه ودعاوى لا حقيقة لها .
" فصل "
قال : " هذا وثم بلية مستورة ورث المحرف من اليهود وأنى إلى حزب الهدى
وأعطاهم شبه اليهود قال استوى استولى وذا من جهله عشرون ( 1 ) وجها تبطله أفردت
هامش
( 1 ) وقد سبق إبطال جميع تلك الوجوه ، والمصنف ذكر فيما سبق وجه حسن استعمال
استوى مجازا . عن استولى بحيث لا يدع لقائل مقالا ، على أن الاستعارة
التمثيلية في هذا المقام أقعد وأوقع فيكون المجاز على هذا التقدير في المركب
دون أن يسري في مفرداته كما هو مدون في محله وقد أشرت إلى اختيار ذلك
فيما علقته على الاختلاف في اللفظ لابن قتيبة ( ص 41 ) .