الدلائل على أنه لم يكن ممن له علم بالرجال ولا ينقد الحديث حيث أثنى فيهما
على أناس هلكى ، واستدل فيهما بأخبار غير صحيحة على صفات الله سبحانه .
وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص بما فيه عبرة ، ولم يترجم له الحسيني ولا ابن
فهد ولا السيوطي في عداد الحفاظ في ذيولهم على طبقات الحفاظ ، وما يقع من
القارئ بموقع الاعجاب من أبحاثه الحديثية في زاد المعاد وغيره فمختزل مأخوذ مما
عنده من كتب قيمة لأهل العلم بالحديث ، ( كالمورد الهني شرح سير عبد الغني للقطب
الحلبي ) ونحوه ولولا محلى ابن حزم وإحكامه ومصنف ابن أبي شيبة وتمهيد ابن عبد
البر لما تمكن من مغالطاته وتهويلاته في أعلام الموقعين . وكم استتيب وعزر مع
شيخه وبعده على مخاز في الاعتقاد والعمل تستبين منها ما ينطوي عليه من المضي
على صنوف الزيغ تقليدا لشيخه الزائغ وسيلقى جزاء عمله هذا في الآخرة - إن لم
يكن ختم له بالتوبة والإنابة - كما لقي بعض ذلك في الدنيا .
نماذج من أقوال أصحاب
ابن القيم وأضاده والمتحايدين
قال الذهبي في المعجم المختص عن ابن القيم هذا : عنى بالحديث بمتونه وبعض
رجاله وكان يشتغل في الفقه ويجيد تقريره ، وفي النحو ويدريه ، وفي الأصلين .
وقد حبس مدة لإنكاره على شد الرحيل لزيارة قبر الخليل ( إبراهيم عليه السلام ) ثم
تدر للاشتغال ونشر العلم لكنه معجب برأيه جرئ على الأمور ا ه .
قال ابن حجر في الدرر الكامنة : غلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج
عن شئ من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك ، وهر الذي هذب كتبه ونشر علمه . .
واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة ،
فلما مات أفرج عنه وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء
عصره وينالون منه ا ه .
قال ابن كثير كان يقصد للإفتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها أمور يطول
السيف الصقيل رد ابن زفيل — صفحة 8
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٨