وعلوه فوق الخليقة كلها فطرت عليه الخلق ) فيقال أسماء الله قديمة فإن لزم
من العلي والأعلى كونه فوق جسم لزم قدم العالم والذي فطرت عليه والبديهة
التعظيم إلى أعلى غاية .
فصل
كلمة ابن تيمية في العلو والفوقية والرد عليه
قال : ( وثالثها صريح الفوق ( 1 ) مصحوبا بمن وبدونها أحدهما قابل للتأويل
هامش
( 1 ) ينص شيخه في كتابه المذكور على أن المراد بالفوقية الفوقية الحسية
فكأنه لم يقل في كتاب الله ( يد الله فوق أيديهم ) ( الفتح : 10 )
و ( وفوق كل ذي علم عليم ) ( يوسف : 76 ) والمراد بالفوقية فوقية العزة
والقهر والتنزه . ( والله فوق ذلك ) ش حديث الترمذي بمعنى أنه بعلو
عن مدارك البشر بدليل ما في سنن الترمذي أيضا من حديث ( لو دليتم )
قال ابن جهبل : الفوقية ترد لمعنيين : أحدهما نسبة جسم إلى جسم بأن
يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل بمعنى أن أسفل الأعلى من جانب رأس
الأسفل ، وهذا لا يقول به من لا يجسم ، وثانيهما بمعنى الرتبة كما يقال
الخليفة فوق السلطان والسلطان فوق الأمير ، وكما يقال : جلس فلان
فوق فلان والعلم فوق العمل والصياغة فوق الدباغة قال تعالى ( ورفعنا
بعضهم فوق بعض درجات ) ( الزخرف : 32 ) ولم يطلع أحدهم فوق
أكتاف الآخر وقال تعالى عن القبط ( وإنا فوقهم قاهرون ) ( الأعراف : 127 )
وما ركبت القبط أكتاف بني إسرائيل ولا ظهورهم ا ه . فظهر بذلك
بطلان التمسك بكلمة فوق في الآيات والأحاديث في إثبات الجهة له تعالى
الله عن مزاعم المجسمة .