وأنت العزيز الحكيم .
اللهم ، فتولني ولاية تغنيني بها ، عن سواها ، وأعطني عطية لا
أحتاج إلى غيرك معها ، فإنها ليست ببدع من ولايتك ، ولا بنكر من
عطيتك ، ولا بأولى من كفايتك ، إدفع الصرعة ، وأنعش السقطة ،
وتجاوز عن الزلة ، وأقبل التوبة ، وارحم الهفوة ، ونج من الورطة ،
وأقل العثرة ، يا منتهى الرغبة ، وغياث الكربة ، وولي النعمة ، وصاحبي
في الشدة ، ورحمن الدنيا والآخرة ، أنت الرحيم فإلى من تكلني ؟
إلى بعيد يتجهمني ، أو عدو يملك أمري ، إن لم تك علي ساخطا فما
أبالي ، غير أن عفوك لا يضيق عني ، ورضاك ينفعني ، وكنفك يسعني ،
ويدك الباسطة تدفع عني ، فخذ بيدي من دحض المزلة فقد كبوت ،
وثبتني على الصراط المستقيم ، واهدني وإلا غويت ، يا هادي الطريق ،
يا فارج المضيق ، يا إلهي بالتحقيق ، يا جاري اللصيق ، يا ركني
الوثيق ، يا كنزي العتيق ، أحلل عني المضيق واكفني شر ما أطيق ، وما
لا أطيق ، إنك حقيق ، وبكل خير خليق ، يا أهل التقوى وأهل المغفرة ،
وذا العز والقدرة ، والآلاء والعظمة ، يا أرحم الراحمين ، وخير الغافرين ،
وأكرم الأكرمين ، وأبصر الناظرين ، ورب العالمين ، لا تقطع منك
رجائي ، ولا تخيب دعائي ، ولا تجهد بلائي ، ولا تجعل النار مأواي ،
واجعل الجنة مثواي ، وأعطني من الدنيا سؤلي ومناي ، وبلغني من
الآخرة أملي ورضاي ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا
عذاب النار يا أرحم الراحمين ، إنك على كل شئ قدير ، وبكل شئ
محيط ، وأنت حسبي ، ونعم الوكيل والمعين . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البلد الأمين ( ص 382 - 387 ) منهج الدعوات ( ص 218 - 226 ) .