اللهم إليك المفزع ، وأنت الثقة ، فاقمع عني من أرادني ، وأغلب
لي من كادني ، يا من قال : " إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، يا من نجى
نوحا من القوم الظالمين ، يا من نجى لوطا من القوم الفاسقين ، يا من
نجى هودا من القوم العادين ، يا من نجى محمدا صلى الله عليه وآله من
القوم الكافرين ، نجني من أعدائي ، وأعدائك ، بأسمائك ، يا رحمن يا
رحيم ، لا سبيل لهم على من تعوذ بالقرآن ، واستجار بالرحيم الرحمن ،
الرحمن على العرش استوى ، إن بطش ربك لشديد ، إنه هو يبدئ
ويعيد ، وهو الغفور الودود ، ذو العرش المجيد ، فعال لما يريد ، فإن
تولوا ، فقل : حسبي الله ، لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش
العظيم . . " ( 1 ) .
وحكى هذا الدعاء ، مدى ما كان يعانيه الإمام عليه السلام ، من المحن
والآلام ، من أعدائه البغاة ، الذين كانوا يبغون له الغوائل ، ويحيكون
المؤمرات للفتك به ، وهؤلاء من الأسرة العباسية ، التي ناصبت أهل البيت
عليهم السلام ، العداء حينما تسلمت قيادة الحكم ، وقد أسرفت إلى حد بعيد
في ظلمهم وقهرهم .
3 - الدعاء الذي يعوذ به نفسه :
وكان الإمام الصادق عليه السلام ، يعيذ نفسه من شرور القوم الظالمين ،
بهذا الدعاء الجليل ، وقد جعله حرزا لولده الإمام الكاظم عليه السلام وهذا
نصه بعد البسملة .
" بسم الله ، لا إله إلا الله أبدا حقا ، حقا ، لا إله إلا الله إيمانا
هامش
( 1 ) المصباح ( ص 216 - 217 ) البلد الأمين ( ص 549 ) .