استطعت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله وحده ، لا شريك له ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، أصبحت على فطرة الاسلام ، وكلمة
الاخلاص ، وملة إبراهيم ، ودين محمد صلى الله عليه وآله ، على ذلك
أحيا وأموت ، إن شاء الله . .
اللهم ، أحيني ما أحييتني به ، وأمتني إذا أمتني على ذلك ،
وابعثني إذا بعثتني على ذلك ، أبتغي بذلك رضوانك ، واتباع سبيلك ،
إليك ألجأت ظهري ، وإليك فوضت أمري ، آل محمد صلى الله عليه وآله أئمتي ليس
لي أئمة غيرهم ، بهم أئتم ، وإياهم أتولى ، وبهم أقتدي ، اللهم اجعلهم
أوليائي في الدنيا والآخرة ، واجعلني أوالي أولياءهم ، وأعادي أعداءهم ،
في الدنيا والآخرة ، وألحقني بالصالحين وآبائي معهم . . " ( 1 ) .
ولقد أعرب الإمام عليه السلام ، في هذا الدعاء ، عن التزامه الكامل
بحرفية الاسلام ، من الوفاء بعهد الله ، ووعده ، والشهادة له بالوحدانية ،
والايمان برسالة رسوله العظيم صلى الله عليه وآله ، الذي غير مجرى الحياة ، وأضاءها
برسالته المشرقة ، كما أعرب الإمام عليه السلام ، عن تفويض جميع أموره ،
وشؤونه إلى الله ، وتمسكه الوثيق بأئمة الهدى ، من آبائه الذين هم سفن
النجاة ، وأمن العباد ، وفي ذلك ارشاد إلى المسلمين بضرورة ولائهم ،
والاخلاص لهم في المودة .
ه : - وكان الإمام الصادق عليه السلام ، يدعو بهذا الدعاء الجليل ، إذا
انبثق نور الصبح ، وهذا نصه بعد البسملة :
" أصبحت بالله ممتنعا ، وبعزته محتجبا ، وبأسمائه عائذا ، من شر
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 533 .