واشرح به صدري ، وأفرح به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به
بدني ، وقوني على ذلك ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك . " ( 1 ) .
نظر هذا الدعاء الشريف إلى كتاب الله العظيم ، الذي هو من بركات
الله ، على عباده ، ومن ألطافه عليهم ، وقد سأل النبي صلى الله عليه وآله من الله تعالى ، أن
يمن عليه بحفظه ، والتأمل في آياته ، وأن يشرح به صدره ، ويفرح به قلبه ،
ويطلق به لسانه ، ومن الطبيعي أن في ذلك إرشاد للأمة ، ليهتموا بالقرآن
العظيم ، ويطبقوا أحكامه وتعاليمه على واقع حياتهم .
2 - قال عليه السلام : ما من نبي إلا وخلف في أهل بيته دعوة مجابة ،
وقد خلف فينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، دعوتين مجابتين : أما الواحدة
فلشدائدنا ، وأما الأخرى فلحوائجنا .
أما التي لشدائدنا :
" يا كائن دائما لم يزل ، يا إلهي ، يا إله آبائي ، يا حي يا قيوم ،
إجعلني لك مخلصا . "
وأما التي لحوائجنا :
" يا من يكفي من كل شئ ، ولا يكفي منه شئ : يا لله يا رب
محمد صلى الله عليه وآله . " ( 2 ) .
3 - روى الإمام عليه السلام ، عن جده ، رسول الله صلى الله عليه وآله
هذا الدعاء :
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ( ص 5 ) .
( 2 ) مفتاح السعادة ، ومصباح السيادة 3 / 138 طبع دار الكتب الحديثة