تجعل نظري فيه غفلة ، ولا قراءتي هذرمة ( 1 ) إنك أنت الرؤوف
الرحيم . " ( 2 ) .
لقد كان الإمام الصادق عليه السلام ، يقرأ القرآن الكريم ، بعمق
وتأمل ، فيستخرج كنوزه ، وجواهره ، ويفيضها على تلاميذه ، وقد حفلت
موسوعات التفسير ، بالشئ الكثير من آرائه القيمة ، في الكشف عن حقائق
الكتاب العظيم .
والشئ الملفت للنظر ، في هذا الدعاء ، هو قوله عليه السلام :
" اللهم ، إني نشرت عهدك وكتابك "
فقد أشار عليه السلام ، إلى ما قام به من دور ايجابي ، في نشر معارف
الاسلام ، وإذاعة أحكامه وتعاليمه ، ويعتبر العقل المبدع الصانع للحضارة
الاسلامية .
3 - دعاؤه عند الفراغ من تلاوة القرآن
وكان الإمام الصادق عليه السلام ، إذا فرغ ، من تلاوة القرآن الكريم ،
دعا بهذا الدعاء :
" اللهم ، إني قرأت ، بعض ما قضيت لي ، من كتابك ، الذي
أنزلته على نبيك ، محمد صلواتك عليه ، ورحمتك ، فلك الحمد ربنا
ولك الشكر ، والمنة على ما قدرت ووفقت .
اللهم اجعلني ممن يحلل حلالك ، ويحرم حرامك ، ويتجنب
معاصيك ، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، واجعله لي
هامش
( 1 ) الهذرمة : السرعة في القراءة .
( 2 ) الاقبال ( ص 110 ) الاختصاص ( ص 136 ) .