" يا ميسر ادع ، ولا تقل إن الامر قد فرغ منه ، أن عند الله عز وجل ،
منزلة لا تنال إلا بمسألة ، ولو أن عبدا سد فاه ، ولم يسأل ، لم يعط شيئا ،
فسل تعط ، يا ميسر ، إنه ليس من باب يقرع ، إلا يوشك أن يفتح
لصاحبه . . " ( 1 ) .
إن الإمام عليه السلام أراد من الانسان المسلم ، أن يرتبط بخالقه ، في
جميع شؤونه وأحواله ، فبيده تعالى ، العطاء والحرمان ، ومن فاز بالاتصال به
فقد فاز بخير عميم .
( الدعاء عبادة :
واعتبر الإمام الصادق عليه السلام ، الدعاء ضربا من ضروب العبادة ،
ونوعا من أنواعها فقال :
" الدعاء هو العبادة ، التي قال الله عز وجل : ( إن الذين يستكبرون عن
عبادتي . ) ( 2 ) ، أدع الله عز وجل ، ولا تقل ، إن الامر قد فرغ منه ، فان الدعاء
هو العبادة .
وعلق الفقيه الكبير زرارة على الجملة الأخيرة ، من كلام الامام . قال :
إنما يعني لا يمنعك ايمانك بالقضاء والقدر ، أن تبالغ بالدعاء ، وتجهد
فيه ( 3 ) .
الدعاء يدفع القضاء :
وحث الإمام الصادق عليه السلام ، على الدعاء ، لأنه من جملة
الأسباب ، التي يستدفع بها البلاء ، وقد أدلى عليه السلام بذلك ، بمجموعة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 466 .
( 2 ) سورة غافر : آية 60 .
( 3 ) أصول الكافي 2 / 467 .