" اللهم ، لا تؤيسني من روحك ، ولا تقنطني من رحمتك ، ولا
تؤمني مكرك ، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون . . " .
وكان صفوان الجمال حاضرا بخدمة الإمام عليه السلام ، فلما سمع هذا
الدعاء أنبرى قائلا :
" جعلت فداك ، ما سمعت بهذا من أحد قبلك . "
فالتفت إليه الامام قائلا :
" من أكبر الكبائر عند الله ، اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة
الله ، والامن من مكر الله . " ( 1 ) .
ودل هذا الدعاء على مدى رجاء الإمام عليه السلام ، برحمة الله ، تلك
الرحمة الواسعة التي تشمل جميع عباده ، والتي يطمع فيها العاصون ،
والمنحرفون عن الطريق القويم .
2 - دعاؤه في السجود
وكان الإمام عليه السلام ، يدعو في سجوده في الصلاة بهذا الدعاء
الجليل :
" سجد لك وجهي تعبدا ورقا ، لا إله إلا أنت حقا ، حقا ، الأول
قبل كل شئ والآخر بعد كل شئ ، هاأنا ذا بين يديك ، ناصيتي بيدك ،
فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب العظام غيرك ، فاغفر لي ، فإني مقر
بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 544 .
( 2 ) الاقبال ( ص 179 ) .