" إلهي ، وسيدي ، وعزتك وجلالك ، ما أردت بمعصيتي لك ،
مخالفة أمرك ، بل عصيت إذ عصيتك ، وما أنا بنكالك جاهل ، ولا
لعقوبتك متعرض ، ولكن سولت لي نفسي وغلبت علي شقوتي ،
وأعانني عليه عدوك ، وعدوي ، وغرني سترك المسبل علي فعصيتك
بجهلي ، وخالفتك بجهدي ، فالآن من عذابك من ينقذني ؟ وبحبل من
أتصل ، إن قطعت حبلك عني ؟ أنا الغريق المبتلى فمن سمع بمثلي ، أو
رأى مثل جهلي ؟ لا رب غيرك ينجيني ، ولا عشيرة تكفيني ، ولا مال
يفديني ، فوعزتك يا سيدي لأطلبن إليك ، وعزتك يا مولاي لأتضرعن
إليك . . وعزتك يا إلهي لأبتهلن إليك ، وعزتك يا رجائي لأمدن يدي
مع جرمهما إليك .
إلهي : من لي يا مولاي ؟ بمن ألوذ يا سيدي ؟ فبمن أعوذ يا
أملي ؟ فمن أرجو ؟ أنت ، أنت ، انقطع الرجاء إلا منك ، وحدك ، لا
شريك لك ، يا أحد من لا أحد له ، يا أكرم من أقر له بالذنب ، يا أعز من
أخضع له بذل ، يا أرحم من أعترف له بجرم ، لكرمك أقررت بذنوبي ،
ولعزتك خضعت بذلتي ، فما صانع يا مولاي ؟ ولرحمتك اعترفت
بجرمي ، فما أنت فاعل سيدي لمقر لك بذنبه ، خاضع لك بذله ،
معترف لك بجرمه ؟
اللهم ، صل على محمد وآل محمد ، واسمع - اللهم - دعائي ،
إذا دعوتك ، ندائي إذا ناديتك ، وأقبل علي إذا ناجيتك ، فإني أقر لك
بذنوبي وأعترف ، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي ، وقساوة قلبي ،
وضري ، وحاجتي يا خير من أنست به وحدتي ، وناجيته بسري ، يا أكرم
من بسطت إليه يدي ، ويا أرحم من مددت إليه عنقي ، صل على محمد
الصحيفة الصادقية — صفحة 174
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٧٤