اللهم ، إن كان من عطائك ، وفضلك ، وفي علمك وقضائك ، أن
ترزقني التوبة ، فصل على محمد وآله ، واعصمني بقية عمري ، وأحسن
معونتي في الجد ، والاجتهاد ، والمسارعة إلى ما تحب وترضى ،
والنشاط والفرح والصحة حتى أبلغ في عبادتك ، وطاعتك التي يحق لك
علي رضاك ، وأن ترزقني برحمتك ، ما أقيم به حدود دينك ، وحتى أعمل
في ذلك بسنن نبيك ، صلواتك عليه وآله ، وافعل ذلك بجميع المؤمنين
والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها . . اللهم إنك تشكر اليسير ،
وتغفر الكثير وأنت الغفور الرحيم . .
وكان يكرر ذلك ثلاث مرات .
اللهم أقسم لي كل ما تطفئ به عني ، نائرة كل جاهل ، وتخمد
عني شعلة كل قائل ، وأعطني هدى عن كل ضلالة ، وغنى من كل فقر ،
وقوة من كل ضعف ، وعزا من كل ذل ، ورفعة من كل ضعة ، وأمنا من
كل خوف ، وعافية من كل بلاء ،
اللهم ، ارزقني عملا يفتح لي باب كل يقين ، ويقينا يسد عني باب
كل شبهة ، ودعاء تبسط لي فيه الإجابة ، وخوفا يتيسر لي به كل رحمة ،
وعصمة تحول بيني وبين الذنوب ، برحمتك يا أرحم الراحمين . " ( 1 ) .
ويعتبر هذا الدعاء من أمهات أدعية الإمام الصادق عليه السلام ، وذلك
لما حواه من المضامين العظيمة ، والمطالب الجليلة ، التي كان منها عظيم
إخلاصه في طاعة الله تعالى ، إخلاصا لا حدود له ، كما حفل هذا الدعاء
هامش
( 1 ) الاقبال ( ص 47 - 50 ) وهناك بقية لهذا الدعاء آثرنا عدم ذكرها لعدم علمنا بأنها من
الإمام الصادق عليه السلام .