لقد أشاع الإمام الصادق عليه السلام ، بأدعيته روح التقوى والطاعة لله
بين المسلمين ، فقد أرشدهم إلى الاعتصام بالله الذي بيده جميع مجريات
الاحداث والأمور .
2 - دعاؤه في يوم المباهلة
من الأيام الخالدة في دنيا الاسلام ، يوم المباهلة ، وهو اليوم الذي خفت
فيه الطلائع العلمية والدينية ، من النصارى ، إلى الرسول الأعظم صلى الله
عليه وآله ، لتباهله أمام الله تعالى ، على أن ينصر المحق ، ويهلك المبطل
منهما :
وتطلعت النصارى ، والجماهير الحاشدة من المسلمين ، إلى من يخرج
مع النبي صلى الله عليه وآله للمباهلة ، وباتفاق المؤرخين أن النبي صلى الله عليه وآله أخرج
معه خيرة أهل الأرض ، وأعزهم عند الله ، وهم : وصيه ، وبابا مدينة علمه ،
وبضعته الطاهرة سيدة نساء العالمين ، فاطمة الزهراء عليها السلام ، وسيدا
شباب أهل الجنة ، الامامان : الحسن والحسين عليهما السلام ، ولم يخرج
معه صنو أبيه العباس بن عبد المطلب ، ولا إحدى السيدات من نسائه ، ولا
أحد من خيرة أصحابه ، من المهاجرين والأنصار ، فقد اقتصر على أهل بيت
العصمة ، ومعدن الفضل والكرامة ،
واضطرب المسيحيون ، حينما رأوا تلك الوجوه المشرقة ، وأيقنوا
بالهلاك ، والدمار ، إن باهلوا النبي صلى الله عليه وآله ، وصاح بعضهم :
" إني أرى مع محمد صلى الله عليه وآله وجوها ، لو سئل الله بها أن يزيل جبلا عن محله
لأزاله . . "
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية 1 / 316 وجاء فيه ان يوم المباهلة هو اليوم الرابع والعشرون من ذي
الحجة وقيل يوم الخامس والعشرين من ذي الحجة .