وعن الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة ،
قال : هي كرة رسول الله ، فيكون ملكه في كرته خمسين ألف سنة ، ويملك
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كرته أربعة وأربعين ألف سنة ( 1 ) .
من لا يحضره الفقيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل
متعتنا ( 2 ) .
وفي المسائل السروية أنه سئل الشيخ المفيد عما يروى عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) في الرجعة ، وما معنى قوله ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن
برجعتنا ، أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن أو لغيره من الظلمة الجبارين قبل
يوم القيامة ؟ فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة ، وأما قوله : " من لم يقل برجعتنا
فليس منا " فإنما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أن الله تعالى يحشر قوما من
أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد موتهم قبل يوم القيامة ، وهذا مذهب يختص به آل محمد
صلوات الله عليهم ، والقرآن شاهد به . قال الله عز وجل في ذكر الحشر الأكبر يوم
القيامة : * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل
يوم القيامة : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) * - الآية . فأخبر أن الحشر حشران
عام وخاص - إلى آخر ما أفاده ، فراجع البحار ( 3 ) .
وتقدم في " رجع " : إثبات الرجعة بالآيات والروايات المتواترة .
وأما قوله تعالى : * ( أولم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم
لا يرجعون ) * فإنه توهم الكشاف أنه رد على قول أهل الرجعة ، وهذا مردود لأنه
أولا ظاهر في أن من أهلك قبلهم لا يرجع إليهم يعني الرائين الكافرين في هذه
الدنيا قبل ظهور الحجة المنتظر ( عليه السلام ) والرجعة الثابتة بعد الظهور . وثانيا عدم رجعة
قرون من الكفرة المهلكة لا يدل على عدم رجعة غيرهم .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 226 ، وجديد ج 53 / 104 .
( 2 ) ط كمباني ج 13 / 223 ، وجديد ج 53 / 92 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 235 ، وجديد ج 53 / 136 .