الروايات الكثيرة من طرق العامة أن المراد بالنبأ العظيم في الآية الكريمة
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
بصائر الدرجات : عن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : له قول الله تبارك
وتعالى * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) * وقوله : * ( قل هو نبأ
عظيم أنتم عنه معرضون ) * ؟ قال : * ( الذين أوتوا العلم ) * الأئمة * ( والنبأ ) * الأئمة ( 2 ) .
تفسير قوله تعالى : * ( ويستنبؤونك أحق هو ) * - الآية ، أي يسألونك يا محمد
أحق علي بن أبي طالب وصيك ؟ قل : إي وربي إنه لوصيي ( 3 ) .
آية النبأ : * ( إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * وتقدمت في " فسق " .
باب معنى النبوة ، وعلة بعثة الأنبياء ، وبيان عددهم وأصنافهم ، وجمل
أحوالهم وجوامعها ( 4 ) . ومعنى النبي فيه ( 5 ) .
النساء : * ( أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) * إلى غير ذلك .
أما علة بعث الأنبياء والرسل كما ذكر به مولانا أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : إنا لما
أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما لم
يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه ولا يباشرهم ولا يباشروه ويحاجهم ويحاجوه ،
فثبت أن له سفراء في خلقه يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاءهم وفي
تركه فناءهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك
أن له معبرين وهم الأنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين
بها غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ،
مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة والدلائل والبراهين - الخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 3 / 484 - 502 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 41 ، وجديد ج 23 / 203 . وفيه : * ( والنبأ ) * الإمامة .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 166 مكررا ، وج 9 / 101 و 106 و 213 ، وجديد ج 24 / 351 ، وج 36 / 100
و 123 ، وج 37 / 162 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 2 ، وجديد ج 11 / 1 ، وص 29 .
( 5 ) ط كمباني ج 5 / 2 ، وجديد ج 11 / 1 ، وص 29 .
( 6 ) جديد ج 11 / 30 .