ضيق ، فأحببت أن أوسع عليهم ، حتى يعلم أني وسعت على عياله . قلت : جعلت
فداك ، هذا للإمام خاصة أو للمؤمنين ؟ قال : هذا للإمام وللمؤمنين ما من مؤمن إلا
وهو يلم بأهله كل جمعة ، فإن رأى خيرا حمد الله عز وجل ، وإن رأى غير ذلك
استغفر واسترجع ( 1 ) .
في المستدرك ، عن السيد ابن طاووس في فلاح السائل ، عن كتاب مدينة
العلم للصدوق ، بإسناده عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : نزور
الموتى ؟ فقال : نعم . قلت : فيعلمون بنا إذا أتيناهم ؟ قال : إي والله ، إنهم ليعلمون بكم
ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم .
وفيه عنه بإسناده عن صفوان بن يحيى في حديث قال : قلت له - يعني لأبي
الحسن ( عليه السلام ) - : هل يسمع الميت تسليم من يسلم عليه ؟ قال : نعم ، يسمع أولئك
وهم كفار ولا يسمع المؤمنون ؟ !
وفيه عن دعوات الراوندي ، عن أبي ذر ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوصيك
فاحفظ ، لعل الله أن ينفعك به . جاور القبور تذكر بها الآخرة ، وزرها أحيانا بالنهار ،
ولا تزرها بالليل - الحديث .
وفيه عن الشهيد الثاني في رسالة الجمعة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من زار قبر
أبويه أو أحدهما في كل جمعة ، غفر له وكتب برا . وفيه عن الصدوق في الهداية ،
قال الصادق ( عليه السلام ) : من زار قبر المؤمن فقرأ عنده إنا أنزلناه سبع مرات ، غفر الله له
ولصاحب القبر . تقدم في " قبر " : زيارة القبور وآدابها .
حكي عن أمير خراسان أنه رئي في المنام بعد موته ، وهو يقول : إبعثوا إلي
ما ترمونه إلى الكلاب ، فإني محتاج إليه .
تقدم في " عزل " و " قسس " : ما يناسب ذلك . وفي " حزن " : ما أوحي إلى
عيسى : قم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع ، لعلك تأخذ موعظتك منهم ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 164 ، وجديد ج 6 / 258 .