صلاة ، وفي المسجد الحرام مائة ألف صلاة ، كما تقدم في " سجد " .
باب نزوله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة وبنائه المسجد والبيوت ( 1 ) .
الكافي : عن سعيد بن المسيب ، عن مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) في حديث :
وكان خروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكة في أول يوم من ربيع الأول ، وذلك يوم
الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث . وقدم المدينة لاثني عشر ليلة خلت من
شهر ربيع الأول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء - الخبر ( 2 ) .
الخرائج : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قدم المدينة - وهي أوبأ أرض الله - فقال :
اللهم حبب إلينا المدينة ، كما حببت إلينا مكة ، وصححها لنا ، وبارك لنا في صاعها ،
ومدها ، وانقل حماها إلى الجحفة ( 3 ) . وقوله : " أوبأ " من وبأ المكان : كثر فيه الوباء .
الكافي : عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما دخل النبي ( صلى الله عليه وآله )
المدينة خط دورها برجله . ثم قال : اللهم من باع رباعه ، فلا تبارك له .
بيان : " خط دورها " بالفتح أي حولها ، أو بالضم جمع الدار ، فالمراد بها الدور
التي بناها له ولأهل بيته وأصحابه . والرباع بالكسر جمع الربع بالفتح ، وهي
الدار ( 4 ) .
روي أنه لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بدر ، إنتهى إلى المكان المعروف
بالبقيع ، وهي بيوت السقياء ، وهي متصلة ببيوت المدينة . فضرب عسكره هناك
وعرض المقاتلة ، ودعا يومئذ لأهل المدينة فقال : اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك
ونبيك ، دعاك لأهل مكة ، وإني محمد عبدك ونبيك ، أدعوك لأهل المدينة أن تبارك
لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم . اللهم حبب إلينا المدينة واجعل ما بها من الوباء
بخم . اللهم إني حرمت ما بين لابتيها ، كما حرم إبراهيم خليلك مكة ، فراح من
السقيا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ( 5 ) . وفيه : إلى المكان المعروف
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 426 ، وجديد ج 19 / 104 .
( 2 ) جديد ج 19 / 115 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 299 ، وجديد ج 18 / 9 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 430 ، وجديد ج 19 / 120 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 475 ، وجديد ج 19 / 328 .