من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، كان بينه وبين أبي حنيفة منافرات . توفي سنة 148 .
وكان أبوه من أكابر تابعي الكوفة ، وجده أبو ليلى من الصحابة . قال ابن النديم في
الفهرست : واسم أبي ليلى يسار من ولد أحيحة بن الجلاح . وقال : ولى ابن أبي ليلى
القضاء لبني أمية وولد العباس ، وكان يفتي بالرأي قبل أبي حنيفة . إنتهى . وذكره
روضة الواعظين في القسم الأول .
نقل عن ابن عقدة أنه روى عن ابن نمير أنه كان صدوقا مأمونا ، ولكنه سئ
الحفظ . وقال ابن داود : إنه ممدوح . وقال المولى محمد صالح : إنه ممدوح مشكور
صدوق مأمون . وفي التعليقة : روى ابن أبي عمير ، عنه ، عن أبيه .
وقد أغرب أبو علي في رجاله ، وقال : إن نصب الرجل أشهر من كفر إبليس ،
وهو من مشاهير المنحرفين ، وتولى القضاء لبني أمية ، ثم لبني العباس برهة من
السنين ، كما ذكره غير واحد من المؤرخين .
رده شهادة جملة من أجلاء أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لأنهم رافضة ، مشهور .
وفي كتب الحديث مذكور من ذلك ما ذكره رجال الكشي : في ترجمة محمد بن
مسلم فلاحظ . ومن ذلك في ترجمة عمار الدهني ، ويجب ذكره في الضعفاء ، كما
فعله الفاضل ع ب ( 1 ) . إنتهى .
قال شيخنا في المستدرك بعد نقل هذا الكلام من أبي علي قلت : المدعى
صدقه وأمانته ووثاقته في الحديث ، ومجرد القضاء والعامية لا ينافي ذلك .
وقال صدر المحققين العاملي في حواشيه على رجاله : وفي تضاعيف
الأخبار ما يدل على أن ابن أبي ليلى لم يكن على ما ذكره المؤلف من النصب ، بل
يظهر من الروايات ميله لآل محمد صلوات الله عليهم . وروايات رد الشهادة تشهد
بذلك ، لأنه قبل شهادتهم بعد ردها .
وفي صدر الوقوف من الكافي أن ابن أبي ليلى حكم في قضية بحكم ، فقال له
محمد بن مسلم : إن عليا ( عليه السلام ) قضى بخلاف ذلك ، وروى ذلك له عن الباقر ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) كلمة ع ب : يمكن مراده الشيخ عبد النبي الجزائري ، فراجع هامش السفينة ج 2 / 520 .