روى أبو ذر إنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سجوده . فرفع أبو لهب حجرا يلقيه عليه
فثبتت يده في الهواء . فتضرع إلى النبي وعقد الأيمان لو عوفي لا يؤذه ، فلما برئ
قال : لأنت ساحر حاذق . فنزلت سورة تبت ( 1 ) .
منع أبي لهب كفار قريش ليلة المبيت أن يدخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقوله :
لا أدعكم أن تدخلوا عليه بالليل ، فإن في الدار صبيانا ونساء ، ولا نأمن أن تقع يد
خاطئة ، فنحرسه الليلة ، فإذا أصبحنا دخلنا عليه - الخ ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عن طارق المحاربي : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سويقة
ذي المجاز عليه حلة حمراء وهو يقول : " يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا "
وأبو لهب يتبعه ويرميه بالحجارة وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول : يا أيها
الناس لا تطيعوه ، فإنه كذاب ( 3 ) .
كلماته في نصرة رسول الله بعد موت أبي طالب وخديجة ، وذلك حين رأى
غربته فقال : لا واللات لا يوصل إليك حتى أموت . فمكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أياما
يذهب ويأتي لا يتعرض له أحد وهابوا أبا لهب . فجاء عقبة وأبو جهل إليه حتى
صرفاه عن نصرته ( 4 ) .
أشعار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حينئذ ( 5 ) .
الخبر المروي في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) المشتمل على بعث أبي طالب
أمير المؤمنين إلى أبي لهب ، لما أرادت قريش قتل رسول الله ، قائلا له : " إن امرءا
عمه عينه في القوم ، ليس بذليل " وما جرى بعد ذلك ونصرته له ( 6 ) .
عن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب
هامش
( 1 ) جديد ج 18 / 66 .
( 2 ) جديد ج 19 / 50 ، وط كمباني ج 6 / 414 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 347 ، وجديد ج 18 / 202 .
( 4 ) جديد ج 19 / 21 ، وط كمباني ج 6 / 407 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 749 ، وجديد ج 34 / 395 .
( 6 ) ط كمباني ج 6 / 735 ، وجديد ج 22 / 265 .