عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث : يا أبا عبيدة إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف
لحن القول . ثم قرأ : * ( ولتعرفنهم في لحن القول ) * ( 1 ) .
وفي البحار نقل هذه الرواية عن السيد في كشف المحجة ، قال الباقر ( عليه السلام ) : يا
أبا عبيدة أنا لا نعد الرجل فقيها عالما حتى يعرف لحن القول - وساقه الخ .
ولقد أشار إلى ذلك ركن الفقهاء صاحب الجواهر في مسألة لقطة الحرم في
الجواهر ، قال : مما لا يخفى على من رزقه الله معرفة لسانهم ورموزهم الذي ذكروا
فيه إنه لا يكون الفقيه فقيها حتى تلحن له في القول فيعرف ما تلحن له فيه - الخ .
وقال في مسألة ذبيحة الكتابي : بل لا يخفى على من رزقه الله فهم اللحن في
القول أن هذا الاختلاف منهم في الجواب ليس إلا لها - الخ . يعني حفظ الشيعة
بإلقاء الخلاف بينهم للتقية .
في مقدمة تفسير البرهان لغة " لحن " : وأصل اللحن هاهنا التكلم بالتعريض
والتورية ونحو ذلك .
قال العلامة المجلسي في البحار : لحن القول أسلوبه وإمالته إلى جهة تعريض
أو تورية ، ومنه قيل للمخطئ : لاحن ، لأنه يعدل الكلام عن الصواب - الخ . ونقله
في موضع آخر عن البيضاوي مثله .
المحاسن : عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث في هذه الآية قال : فهل تدري ما لحن
القول ؟ قلت : لا والله . قال : بغض علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ورب الكعبة ( 2 ) .
لحا : لحا يلحو لحوا الشجرة ، أي قشرها . لحاه : شتمه .
أمالي الطوسي : عن مولانا الباقر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
من كثر همه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذب نفسه ، ومن لاحى الرجال سقطت
مروته وذهبت كرامته . ثم قال : لم يزل جبرئيل ينهاني عن ملاحاة الرجال كما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 106 ، وجديد ج 2 / 139 .
( 2 ) المحاسن ج 1 / 168 .