لعلي ( عليه السلام ) يحلفون بحقه ولا يدرون ماحقه وفضله ( 1 ) .
كميل بن زياد النخعي : من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثقة جليل .
حديثه عن أمير المؤمنين في فضل العلم وحامله ، وقوله : إن هذه القلوب
أوعية فخيرها أوعاها - الخ ، وبيانه ( 2 ) .
باب وصيته لكميل بن زياد النخعي ( 3 ) .
إرشاد القلوب : خرج مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات ليلة من مسجد الكوفة
متوجها إلى داره ، وقد مضى ربع من الليل ومعه كميل بن زياد وكان من خيار
شيعته ومحبيه . فوصل في الطريق إلى باب رجل يتلو القرآن في ذلك الوقت
ويقرأ : * ( أمن هو قانت آناء الليل ) * - الآية بصوت شجي حزين ، فاستحسنه كميل
في باطنه وأعجبه من غير أن يقول شيئا . فالتفت صلوات الله عليه إليه وقال :
يا كميل ، لا يعجبك طنطنة الرجل ، إنه من أهل النار سأنبئك فيما بعد .
فتحير كميل لمكاشفته له على ما في باطنه ولشهادته بدخول النار مع كونه في
هذا الأمر وتلك الحالة الحسنة . ثم مضى مدة طويلة إلى أن آل حال الخوارج إلى
ما آل ، وقاتلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فالتفت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى كميل ، وهو واقف
بين يديه ، والسيف في يده يقطر دما ورؤوس هؤلاء الكفرة الفجرة على الأرض ،
فوضع رأس السيف على رأس من تلك الرؤوس ، وقال : يا كميل : * ( أمن هو
قانت ) * - الآية ، أي هذا رأس ذلك الشخص الذي كان يقرأ هذه الآية فأعجبك
حاله . فقبل كميل قدميه واستغفر الله ( 4 ) .
نهج البلاغة : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى كميل بن زياد النخعي ، وهو عامله على
هيت ، وينكر عليه تركه دفع من يجتاز به جيش العدو طالبا للغارة : أما بعد ، فإن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 117 ، وج 7 / 261 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 52 ، وكتاب الكفر
ص 20 ، وجديد ج 52 / 50 ، وج 25 / 336 ، وج 70 / 117 ، وج 72 / 163 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 60 و 59 ، وج 7 / 10 ، وجديد ج 1 / 187 - 190 ، وج 23 / 44 و 45 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 94 و 109 . وبعضه ج 14 / 898 ، وجديد ج 77 / 266 و 412 ،
وج 66 / 424 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 614 ، وجديد ج 33 / 399 .