يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عما هو واجب عليهم من فرائض الله جل جلاله ( 1 ) .
في أنه كان يختلف إلى الشيخ المفيد حدث من الأنصار يتعلم الكلام منه ( 2 ) .
ذم الكلام إذا لم يؤخذ من الحجج الطاهرة ( 3 ) .
رجال الكشي : عن عبد الأعلى ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : إن الناس يعيبون
علي بالكلام ، وأنا أكلم الناس ؟ فقال : أما مثلك من يقع ثم يطير ، فنعم ، وأما من يقع
ثم لا يطير فلا .
وروي عن الطيار ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : بلغني أنك كرهت مناظرة
الناس ؟ فقال : أما مثلك فلا يكره من إذا طار يحسن أن يقع ، وإن وقع يحسن أن
يطير ، فمن كان هكذا لا نكرهه .
وبإسناده أيضا عن هشام بن الحكم ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما فعل ابن
الطيار ؟ قال : قلت : مات . قال : رحمه الله ، ولقاه نضرة وسرورا ، فقد كان شديد
الخصومة عنا أهل البيت .
وبإسناده أيضا عن محمد بن حكيم ، قال : ذكر لأبي الحسن ( عليه السلام ) أصحاب
الكلام قال : أما ابن حكيم فدعوه .
وبإسناده عن نضر بن الصباح ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول لعبد الرحمن بن
الحجاج يا عبد الرحمن كلم أهل المدينة فإني أحب أن يرى في رجال الشيعة
مثلك .
فهذه الأخبار كلها مع كون أكثرها من الصحاح ، تدل على تجويز الجدال
والخصومة في الدين على بعض الوجوه ، ولبعض العلماء ( 4 ) .
باب السكوت والكلام وموقعهما وفضل الصمت وترك ما لا يعني من
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 106 ، وجديد ج 2 / 137 و 138 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 197 ، وجديد ج 10 / 439 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 3 ، وجديد ج 23 / 9 - 13 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 168 ، وجديد ج 73 / 404 و 405 .