وفي رواية : شكى رجل إلى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) السعال ، فقال له : خذ في
راحتك شيئا من كاشم ومثله من سكر ، فاستفه يوما أو يومين . فما فعله إلا مرة
حتى ذهب ( 1 ) .
بيان : الكاشم : الانجدان الرومي ، وأنه حار يابس وينفع من الدبيلات ( 2 ) .
كظم : قال تعالى : * ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) * - الآية .
خبر قراءة مولانا السجاد ( عليه السلام ) هذه الآية وعفوه عن ابن عمه الحسن بن الحسن ( 3 ) .
وكذلك وقع الإبريق من يد جاريته على وجهه فشجه ، فرفع مولانا
السجاد ( عليه السلام ) رأسه إليها ، فقالت الجارية : إن الله عز وجل يقول : * ( والكاظمين
الغيظ ) * فقال لها : قد كظمت غيظي . قالت : * ( والعافين عن الناس ) * قال لها : قد عفى
الله عنك . قالت : * ( والله يحب المحسنين ) * قال : إذهبي فأنت حرة ( 4 ) .
باب الحلم والعفو وكظم الغيظ ( 5 ) . تقدم في " جرع " : مدح تجرع الغيظ ، وفي
" بهت " ما يتعلق بذلك .
الكافي : عن الثمالي ، عن مولانا السجاد ( عليه السلام ) ، في حديث : وما تجرعت من
جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها ( 6 ) .
وفي خبر المناهي ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : ومن كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه ، وحلم
عنه ، أعطاه الله أجر شهيد - الخ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 528 ، وجديد ج 62 / 182 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 528 ، وجديد ج 62 / 182 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 17 ، وجديد ج 46 / 54 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 21 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 212 و 216 ، وجديد ج 46 / 68 ،
وج 71 / 398 و 413 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 211 ، وجديد ج 71 / 397 .
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 29 . ونحوه ص 23 ، وجديد ج 46 / 102 و 74 .
( 7 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 186 . وتمامه في ج 16 / 96 . ونحوه في خطبته
ص 108 ، وجديد ج 75 / 247 ، وج 76 / 334 و 363 .