" اثبات ولايت " .
وبالجملة قوله في خطبة 128 من النهج في وصف الأتراك حين قال له
رجل : لقد أعطيت علم الغيب ؟ قال : ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي
رجل : لقد أعطيت علم الغيب ؟ قال : ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي
علم - الخ . فبقرينة المقابلة العلم الغيب المنفي هو الذاتي الذي ليس بالتعلم ،
والمثبت هو العلم الحاصل من التعلم . والمراد من نفي العلم بالأمور الخمسة نفي
العلم الذي ليس من التعلم .
والعلامة الأميني في كتاب الغدير ذكر عنوان الكلام هكذا : علم أئمة الشيعة
بالغيب ، ثم ذكر كلمات بعض النصاب في الطعن على الشيعة في ذلك وأجاب عنه
بأحسن جواب وأثبت إمكانه بالآيات ، ونقل الكلمات في ذلك ، وأن مدار
التكليف على العلم من الأسباب الظاهرية وعدم جواز العمل على وفق علم الغيب .
ثم ذكر قضايا علم الأنبياء بالمغيبات حسب الآيات النازلة في ذكر قصصهم ، وكذا
الحال في علم الملائكة ، ثم بين عدم لزوم المشاركة من أحد لعلمه تعالى ، فإن
علمه تعالى ذاتي مطلق بلا حد ولا نهاية ، وغيره محدود عرضي له بدء ونهاية . ثم
ذكر الآيات في ذلك وأن الجاهل بجهله توهم الشرك . ثم ذكر روايات أئمة العامة
على علم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ثم
ذكر روايات وحكايات من كتبهم للإثبات ورفع الاستبعاد ، فراجع إليه ( 1 ) .
والعلامة الشيخ محمد باقر المحمودي في كتابه نهج السعادة في مستدرك نهج
البلاغة ( 2 ) ، ورد في إثبات علم الغيب لهم بالآيات والروايات ، وأجاب عن
الشبهات ، فراجع إليه فإنه فصل وأجاد .
كلمات الحكماء في كيفية الإخبار عن الغيب ( 3 ) .
في إثبات الغيبة :
باب ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة على إثبات الغيبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغدير ط 2 ج 2 ص 52 - 65 .
( 2 ) نهج السعادة ج 1 / 133 - 148 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 444 ، وجديد ج 61 / 201 .
( 4 ) ط كمباني ج 13 / 40 ، وجديد ج 51 / 167 .