فقام ( عليه السلام ) إجلالا لها .
وفي كتاب سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث ذكره بدع عمر ،
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته ، قال : أيها الناس عظموا أهل بيتي في حياتي ومن
بعدي وأكرموهم وفضلوهم ، فإنه لا يحل لأحد أن يقوم من مجلسه لأحد إلا لأهل
بيتي - الخبر ( 1 ) . ورواه العامة ، كما في إحقاق الحق ( 2 ) .
وفي المستدرك ( 3 ) عن عوالي اللئالي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يقوم لابنته
فاطمة ( عليها السلام ) إذا دخلت إليه تعظيما لها ، وأنه قام لجعفر بن أبي طالب لما قدم من
الحبشة فرحا بقدومه وتعظيما له ، وقام للأنصار لما وفدوا عليه ، وقام إلى
عكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمين .
ونقل عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يكره أن يقام له ، فكانوا إذا قدم لا يقومون له لعلمهم
كراهته ذلك ، فإذا قام قاموا معه حتى يدخل منزله .
وفيه ( 4 ) عن زيد الزراد في أصله قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج ذات يوم من بعض حجراته إذا قوم من أصحابه مجتمعون .
فلما بصروا برسول الله قاموا . قال لهم : اقعدوا ولا تفعلوا كما يفعل الأعاجم
تعظيما - الخبر .
وفي مكارم الأخلاق قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم بعضهم لبعض .
نقله في البحار ( 5 ) .
النهي بعد حمله على الكراهة إلا لرجل في الدين لرواية إسحاق بن عمار
المذكورة ، مخصوص بغير السادات .
ولا ينافي ما قلنا ، قوله : من أحب أن يتمثل ( يمثل - خ ل ) له الرجال قياما
فيتبوأ ( فليتبوء - بحار ) مقعده من النار ، كما في الوسائل والمستدرك والبحار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 243 ، وج 9 / 142 . وتمامها في ج 8 / 235 ، وجديد
ج 36 / 295 ، وج 30 / 313 .
( 2 ) الإحقاق ج 9 / 484 .
( 3 ) المستدرك ج 2 / 113 .
( 4 ) المستدرك ج 2 / 97 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 153 ، وجديد ج 16 / 240 .
( 6 ) ط كمباني ج 6 / 153 ، وجديد ج 16 / 240 .