بيان : دل الحديث على أنهم كانوا يتقون من أكثر الشيعة ، لأنهم كانوا
يذيعون ، فيصل ذلك إما إلى خلفاء الجور فيتضررون منهم أو إلى نواقص العقول
الذين لا يمكنهم فهمها فيصير سببا لضلالتهم . ويمكن أن يقال : سبب تعيين الثلاثة
أن الواحد منهم لا يمكنه ضبط السر ، وكذا الاثنان ، وأما إذا كانوا ثلاثة فيأنس
بعضهم ببعض ويذكرون ذلك فيما بينهم ، فلا يضيق صدرهم ويخف عليهم الاستتار
عن غيرهم ، كما هو المجرب ( 1 ) .
تفسير العياشي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( فاجعل أفئدة من الناس
تهوي إليهم ) * قال : أما إنه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك ونظراؤكم . إنما مثلكم
في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود أو مثل الشعرة السوداء في الثور
الأبيض - الخبر ( 2 ) .
قلم : باب من رفع عنه القلم ( 3 ) . وفيه رفع القلم عن ثلاث عن الصبي
والمجنون والنائم . وتقدم في " رفع " ما يتعلق بذلك .
التمحيص : عن زكريا بن آدم قال : دخلت على أبي الحسن الرضا صلوات الله
عليه فقال : يا زكريا بن آدم شيعة علي ( عليه السلام ) رفع عنهم القلم . قلت : جعلت فداك فما
العلة في ذلك ؟ قال : لأنهم أخروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم ويحذرون
على إمامهم . يا زكريا بن آدم ما أحد من شيعة علي ( عليه السلام ) أصبح صبيحة أتى بسيئة
أو ارتكب ذنبا إلا أمسى وقد ناله غم حط عنه سيئته ، فكيف يجري عليه القلم ؟ ! ( 4 ) .
وروي في العيون باب 58 مسندا عن علي بن موسى القرشي ، عن أبي الحسن
الرضا صلوات الله عليه قال : رفع القلم عن شيعتنا . فقلت : يا سيدي كيف ذلك ؟
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 43 ، وجديد ج 67 / 160 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 125 ، وجديد ج 68 / 85 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 82 ، وجديد ج 5 / 298 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 141 ، وجديد ج 68 / 146 .