أقول : وفي كتاب السلسبيل ( 1 ) عن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال : إن
القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير وهو قلب الكافر ، وقلب الخير
والشر فيه يعتجلان فأيهما كان منه غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر
لا يطفى نوره إلى يوم القيامة .
أقول : والمنكوس هو الذي أشار إليه في قوله : * ( وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم
الله بكفرهم ) * - الآية ، وأشار إلى هذا اللعن في قوله : * ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم
كما لم يؤمنوا به أول مرة ) * .
النوادر : قال الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه : إذا نشطت القلوب
فأودعوها ، وإذا نفرت فودعوها ( 2 ) .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل
شهوتها وإقبالها ، فإن القلب إذا أكره عمي ( 3 ) .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : لقد علق بنياط هذا الإنسان بضعة وهي أعجب ما فيه ،
وذلك القلب ، وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها - الخ ( 4 ) . ونحوه في خطبة
الوسيلة ( 5 ) .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف
الحكمة ( 6 ) .
وعن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : إن للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا ، فإذا
أقبلت بصرت وفهمت ، وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها ،
واتركوها عند إدبارها وفتورها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كتاب السلسبيل ص 263 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 39 ، وج 17 / 218 ، وجديد ج 78 / 379 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 39 ، وجديد ج 70 / 61 ، وص 60 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 39 ، وجديد ج 70 / 61 ، وص 60 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 78 ، وجديد ج 77 / 280 . وج 70 / 60 .
( 6 ) جديد ج 70 / 61 .
( 7 ) ط كمباني ج 17 / 211 و 212 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 532 ، وجديد ج 78 / 354
و 357 ، وج 87 / 47 .