ومشوا على الماء . قالوا : هؤلاء أصحابه يمشون على الماء ، فكيف هو ، فعند ذلك
يفتحون لهم باب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها بما يريدون ( 1 ) .
في أن القائم ( عليه السلام ) إذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود ، لا يسأل البينة ،
كما قاله أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) ( 2 ) .
القضاء والحكم بين الناس أمر خطير وللشيطان فيه تسويلات ، ولذا وقع
التحذير عنه في كثير من الأخبار ، مثل قوله : لا يجلس فيه إلا نبي أو وصي أو
شقي ، وقوله تعالى في ثلاث آيات متوالية : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الفاسقون ، والكافرون ، والظالمون ) * . وتقدم في " حكم " ما يتعلق بذلك .
وللمجلسي كلام في الممدوح منه والمذموم منه ( 3 ) .
وقال مولانا الصادق صلوات الله عليه : القضاة أربعة ، ثلاثة في النار وواحد
في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم
فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو
يعلم فهو في الجنة ( 4 ) .
أبواب القضايا والأحكام :
باب أصناف القضاة وحال قضاة الجور والترافع إليهم ( 5 ) . وفيه مقبولة عمر بن
حنظلة في جعل الحكومة الشرعية ومنع الترافع إلى غير الحاكم الشرعي .
تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : سمعته
يقول : من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم ( 6 ) . وبمعناه
روايات كثيرة .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 194 ، وجديد ج 52 / 365 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 161 ، وجديد ج 50 / 264 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 103 ، وجديد ج 73 / 146 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 185 . وفي معناه ج 24 / 6 ، وجديد ج 78 / 247 ، وج 104 / 263 .
( 5 ) ط كمباني ج 24 / 5 ، وجديد ج 104 / 261 ، وص 266 .
( 6 ) ط كمباني ج 24 / 5 ، وجديد ج 104 / 261 ، وص 266 .