الكافي : عن أبي بصير ، عن الصادق في حديث قال : يا أبا محمد لو كانت إذا
نزلت آية على رجل ، ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية ، مات الكتاب ، لكنه حي
يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى ( 1 ) .
تفسير العياشي : عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : أن
القرآن حي لا يموت والآية حية لا تموت ، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام
ماتوا ماتت الآية ، لمات القرآن ، ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في
الماضين . وقال عبد الرحيم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن القرآن حي لم يمت ، وإنه
يجري كما يجري الليل والنهار وكما يجري الشمس والقمر ، ويجري على آخرنا
كما يجري على أولنا ( 2 ) . وفي معناه في البحار ( 3 ) .
الروايات بأن القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الذي يعمل به ، وكل
محكم فرقان ( 4 ) .
تفسير العياشي : عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه صلوات الله
عليهم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس إنكم في زمان هدنة ، وأنتم على ظهر
السفر والسير بكم سريع . فقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد
ويقربان كل بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز .
فقام المقداد فقال : يا رسول الله ما دار الهدنة ؟ قال : دار بلاء وانقطاع ، فإذا
التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع وما حل
مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو
الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل ، وبيان وتحصيل ، وهو الفصل
ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكمة ، وباطنه علم . ظاهره أنيق ، وباطنه
عميق ، له نجوم ، وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، فيه
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 76 ، وجديد ج 35 / 401 ، وص 403 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 76 ، وجديد ج 35 / 401 ، وص 403 .
( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 30 ، وج 7 / 160 ، وجديد ج 92 / 115 ، وج 24 / 328 .
( 4 ) جديد ج 92 / 15 و 16 و 28 .