بيان : مخرت الأرض : أي أرسلت فيه الماء ( 1 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : أخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء ، وقال : إن
القبر لا يحتاج إلى الخزانة ، وأنفق على العسكر . فلما خرج قتل هو وابنه الراشد ( 2 ) .
الراوندي عن شيخه أبي جعفر النيسابوري أنه زار الحسين ( عليه السلام ) وكان معهم
رجل أصابه الفالج بقرب المشهد ، فجاؤوا به إلى الحضرة ورفعوه إلى القبر
الشريف ، فلاذ به ، فعوفي كأنما نشط من عقال ( 3 ) .
أقول : في الدر النظيم : وجدت محمد بن زكريا قال : حدثنا عبد الله بن
الضحاك ، قال : حدثنا هشام بن محمد ، قال : لما أجري الماء على قبر الحسين ( عليه السلام )
نضب بعد أربعين يوما وامتحى أثر القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد ، فجعل يأخذ
قبضة قبضة ويشمه حتى وقع على قبر الحسين ( عليه السلام ) فبكى حين شمه وقال : بأبي
وأمي ما كان أطيبك وأطيب قبرك وتربتك . ثم أنشأ يقول :
أرادوا ليخفوا قبر من وليه * وطيب تراب القبر دل على القبر
أقول : فما أحقه صلوات الله عليه بهذه الفقرة المنيفة في زيارته الشريفة : أشهد
لقد طيب الله بك التراب وأوضح بك الكتاب ( 4 ) .
قال شيخنا البهائي في الكشكول : روي أن الحسين ( عليه السلام ) اشترى النواحي التي
فيها قبره من أهل نينوى والغاضرية بستين ألف درهم وتصدق بها عليهم ، وشرط
أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : حرم الحسين ( عليه السلام ) الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة
أميال ، فهو حلال لولده ومواليه ، حرام على غيرهم ممن خالفهم ، وفيه البركة .
ذكر السيد الجليل السيد رضي الدين ابن طاووس : أنها إنما صارت حلالا
بعد الصدقة لأنهم لم يفوا بالشرط . قال : وقد روى محمد بن داود عدم وفائهم
بالشرط في باب نوادر الزيارات . إنتهى .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 296 ، وجديد ج 45 / 395 ، وص 401 ، وص 408 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 296 ، وجديد ج 45 / 395 ، وص 401 ، وص 408 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 296 ، وجديد ج 45 / 395 ، وص 401 ، وص 408 .
( 4 ) ط كمباني ج 22 / 52 و 167 ، وجديد ج 100 / 287 ، وج 101 / 224 .