في أن قبر شعيب بن صالح كان في رصافة عبد الملك ، وهو رسول شعيب
النبي إلى قومه ، فضربوه وطرحوه في الجب وهالوا عليه التراب . كشف عنه في
أيام هشام بن عبد الملك وكان كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه ، فإذا
نحيت كفه عن رأسه سالت الدماء ( 1 ) .
وذكروا قبر حسان بن سنان الأوزاعي رسول شعيب أيضا بإفريقية ،
والحارث ابن شعيب الغساني رسول شعيب أيضا في وادي القرى ( 2 ) .
قيل : قبر شعيب النبي ما بين المقام وزمزم ( 3 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : مات هارون وموسى في التيه ، فروي أن الذي حفر
قبر موسى هو ملك الموت في صورة آدمي ، ولذلك لا يعرف بنو إسرائيل موضع
قبر موسى .
وسئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قبره فقال : عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر ،
والأخير ذكر مكررا ( 4 ) .
علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ملك الموت أتى موسى بن عمران
فسلم عليه فقال : من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت . فقال له : ما حاجتك ؟ فقال له :
جئت أقبض روحك . فقال له موسى : من أين تقبض روحي ؟ قال : من فمك . قال له
موسى : كيف وقد كلمت ربي عز وجل ؟ قال : فمن يديك . فقال له موسى : كيف وقد
حملت بهما التورية ؟ فقال : من رجليك . فقال : وكيف وقد وطأت بهما طور سيناء ؟
قال : وعد أشياء غير هذا . قال : فقال له ملك الموت : فإني أمرت أن أتركك حتى
تكون أنت الذي تريد ذلك . فمكث موسى ما شاء الله . ثم مر برجل وهو يحفر قبرا ،
فقال له موسى : ألا أعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل : بلى . قال : فأعانه
حتى حفر القبر ولحد اللحد ، فأراد الرجل أن يضطجع في القبر لينظر كيف هو ، فقال
له موسى : أنا أضطجع فيه . فاضطجع موسى فأري مكانه من الجنة ، أو قال : منزله
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 214 ، وجديد ج 12 / 383 ، وص 384 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 214 ، وجديد ج 12 / 383 ، وص 384 .
( 3 ) جديد ج 13 / 21 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 310 ، وجديد ج 13 / 363 .