بمقتضاه . فالغالب أن الفقير الصابر أكثر ثوابا من الغني الشاكر ، لكن مراتب
أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف ولا يمكن الحكم الكلي من أحد الطرفين .
والظاهر أن الكفاف أسلم وأقل خطرا من الجانبين ، ولذا ورد في أكثر الأدعية
طلبه ، وسأله النبي ( صلى الله عليه وآله ) لآله وعترته ، والله يعلم ( 1 ) ذكر ما يناسب ذلك ( 2 ) .
في أن استخفاف الفقير المسلم استخفاف بحق الله :
أمالي الصدوق : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله يوم القيامة
وهو عنه راض ( 3 ) .
أمالي الصدوق : عن الرضا ( عليه السلام ) من لقى فقيرا مسلما ، فسلم عليه خلاف
سلامه على الغني لقى الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان ( 4 ) .
علل الشرائع : قال الصادق ( عليه السلام ) لحمران : يا حمران ، انظر إلى من هو دونك
ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك وأحرى أن
تستوجب الزيادة من ربك ( 5 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الفقر الموت الأكبر .
شكاية أحمد بن عمر الحلبي إلى الرضا ( عليه السلام ) عن فقره ، وقوله له : ما أحسن
حالك أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ولك الدنيا مملوءة ذهبا .
وذكرنا في مستدركات علم رجال الحديث في " أحمد " ما يناسب ذلك .
ذكر الروايات في مدح الفقر وذمه ( 6 ) .
جامع الأخبار : روي أن أحدا من الصحابة شكى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الفقر
والسقم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل : لا حول ولا قوة إلا بالله ،
توكلت على الحي الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك
توكلت على الحي الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 228 .
( 2 ) ص 234 ، وجديد ج 72 / 34 و 46 و 47 - 49 .
( 3 ) ج 72 / 38 .
( 4 ) ص 38 .
( 5 ) ص 42 .
( 6 ) ج 72 / 46 - 50 .