القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا
بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله عز وجل : * ( ولا تسبوا الذين يدعون من
دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) * .
يا بن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا ، فإنه من لزمنا
لزمناه ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى ما يخرج الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة
هذه نواة ثم يدين بذلك ، ويبرأ ممن خالفه . يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به
فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة .
بيان : النهي عن الاعتقاد بما تفرد به المخالفون من فضائلهم ، لا ينافي جواز
الاحتجاج عليهم بأخبارهم ، فإنه لا يتأتى إلا بذلك ، ولأذكر ما ورد في طريق أهل
البيت من طريق المخالفين أيضا ، تأييدا وتأكيدا ( 1 ) .
باب جوامع مناقبهم وفضائلهم ( 2 ) .
باب تفضيلهم على الأنبياء وعلى جميع الخلق ، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن
الملائكة وعن سائر الخلق ، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم ( 3 ) .
أقول : وذكرت في المستدركات ( 4 ) أن للعالم الجليل النبيل ولي بن نعمة الله
الفاضل كتاب في تفضيل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أولي العزم .
بصائر الدرجات : عن عبد الله بن الوليد قال : قال لي أبو عبد الله صلوات الله
عليه : أي شئ تقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قلت : يقولون
إن عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : فقال : يزعمون أن أمير
المؤمنين قد علم ما علم رسول الله ؟ قلت : نعم ، ولكن لا يقدمون على أولي العزم
من الرسل أحدا . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فخاصمهم بكتاب الله . قال : قلت : وفي أي
موضع أخاصمهم ؟ قال : قال الله تعالى لموسى : * ( وكتبنا له في الألواح من كل
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 332 ، وجديد ج 26 / 239 ، وص 240 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 332 ، وجديد ج 26 / 239 ، وص 240 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 338 ، وج 11 / 39 ، وجديد 26 / 267 ، وج 46 / 134 .
( 4 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 112 .